تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 7 إلى 13 ]

إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ( 10 ) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 11 ) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 12 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 13 )
شرح
( 7 )إِذْ قالَ مُوسىاذكر يا محمّد قصّة موسى حين قاللِأَهْلِهِفي مسيره من مدين إلى مصر ، وقد ضلّ الطّريق ، وأصلد « 1 » زنده :إِنِّي آنَسْتُ ناراًأبصرتها من بعيدسَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍعن الطّريق أين هوأَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍشعلة نار أقتبسها لكملَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَتستدفئون من البرد . ( 8 )فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِأي : من في طلب النّار وقصدها ، والمعنى : بورك فيك يا موسى . يقال : بورك فلان ، وبورك له ، وبورك فيهوَمَنْ حَوْلَهاوفيمن حولها من الملائكة ، وهذا تحيّة من اللّه سبحانه لموسى وتكرمة لهوَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَتنزيها للّه من السّوء . وقوله : ( 10 )تَهْتَزُّأي : تتحرّككَأَنَّها جَانٌّحيّة خفيفةوَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْولم يرجع ولم يلتفت قلنا :يا مُوسى لا تَخَفْ. ( 11 )إِلَّا مَنْ ظَلَمَلكن من ظلم نفسهثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍأي : تابفَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ. وقوله : ( 12 )فِي تِسْعِ آياتٍأي : من تسع آيات أنت مرسل بها .إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ. وقوله : ( 13 )مُبْصِرَةًأي : مضيئة واضحة .
هامش
( 1 ) أي : لم يور .