[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 14 إلى 20 ]
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 14 ) وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ( 15 ) وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ( 16 ) وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 17 ) حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 18 )
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ ( 19 ) وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ( 20 )
شرح
( 14 )وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ . . .الآية . معناها : وجحدوا بها ظلما وترفّعا عن أن يؤمنوا بما جاء به موسى وهم يعلمون أنّها من عند اللّه عزّ وجلّ .
( 16 )وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَنبوّته وعلمه دون سائر أولادهوَقالَ : يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِفهمنا ما يقوله الطّير .
( 17 )وَحُشِرَوجمعلِسُلَيْمانَ جُنُودُهُفي مسير لهفَهُمْ يُوزَعُونَيحبس أوّلهم على آخرهم حتى يجتمعوا .
( 18 )حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِكان هذا الوادي بالشّام ، وكانت نملة كأمثال الذّبابلا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُلا يكسرنّكم بأن يطئوكم .
( 19 )فَتَبَسَّمَسليمان عليه السّلام لمّا سمع قولها ، وتذكّر ما أنعم اللّه به عليه فقال :رَبِّ أَوْزِعْنِيألهمنيأَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ .( 20 )وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَطلبها وبحث عنهافَقالَ : ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَبل أكانمِنَ الْغائِبِينَلذلك لم يره .