تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 33 إلى 34 ]

وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 33 ) وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلاً مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 34 )
شرح
ويأخذ منهنّ أجرا معلوماإِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناًقيل : إنّ هذا راجع إلى قوله :وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ« 1 » إن أردن تحصّنا . وقيل : « إن » بمعنى : « إذ » ، والمعنى : لا تكرهوهنّ على الزّنا إذ أردن التّعفّف عنهلِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيايعني : ما يؤخذ من أجورهنّوَمَنْ يُكْرِهْهُنَّعلى الزّنافَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّلهنّغَفُورٌ رَحِيمٌوالوزر على المكره . ( 34 )وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍيعني : القرآنوَمَثَلًاوخبرا وعبرةمِنَ الَّذِينَ خَلَوْامضوامِنْ قَبْلِكُمْيعني : ما ذكر من قصص القرون الماضية . ( 35 )اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِأي : بنوره وهداه يهتدي من في السماوات والأرض ، ثمّ ضرب مثلا لذلك النّور الذي يقذفه في قلب المؤمن حتى يهتدي به فقال :مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍوهي الكوّة غير النّافذة ، والمراد بها هاهنا الذي وسط القنديل كالكوّة يوضع فيها الذّبالة ، وهو قوله :فِيها مِصْباحٌيعني : السّراجالْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍلأنّ النّور في الزّجاج ، وضوء النّار أبين منه في كلّ شيء .الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌلبياضه وصفائهدُرِّيٌّمنسوب إلى أنّه كالدّرّ توقد « 2 » أي : الزّجاجة ، والمعنى للمصباح ، ولكنه حذف المضاف ، من قرأ بالياء أراد : يوقد المصباحمِنْ شَجَرَةٍأي : من زيت شجرةمُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍليست ممّا يطلع عليها الشّمس في وقت شروقها فقطوَلا غَرْبِيَّةٍ
هامش
( 1 ) الآية 32 من هذه السورة . ( 2 ) قرأ « توقد » أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف ، وقرأ« يُوقَدُ »نافع وابن عامر وحفص . انظر : الإتحاف ص 325 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 764 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي