[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 71 إلى 77 ]
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ( 71 ) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 72 ) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 73 ) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ( 74 ) وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 75 )
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ( 76 ) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 )
شرح
( 71 )وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّالقرآن الذي يدعو إلى المحاسنأَهْواءَهُمْالتي تدعو إلى المقابح ، أي : لو كان التّنزيل بما يحبّونلَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُوذلك أنّها خلقت دلالة على توحيد اللّه ، فلو كان القرآن على مرادهم لكان يدعو إلى الشّرك ، وذلك يؤدّي إلى إفساد أدلة التّوحيد ، وقوله :وَمَنْ فِيهِنَّلأنّهم حينئذ يشركون باللّه تعالى .بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْبشرفهم في الدّنيا والآخرة .
( 72 )أَمْ تَسْأَلُهُمْأنت يا محمّد على ما جئت بهخَرْجاًجعلا وأجرافَخَراجُ رَبِّكَفعطاء ربّك وثوابهخَيْرٌ. وقوله :
( 74 )لَناكِبُونَأي : عادلون مائلون .
( 75 )وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّجدب وقحطلَلَجُّوالتمادوافِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَنزلت هذه الآية حين شكوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وقالوا : قتلت الآباء بالسّيف ، والأبناء بالجوع « 1 » .
( 76 )وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِبالجوعفَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْما تواضعوا .
( 77 )حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍيوم بدر . وقيل : عذاب الآخرةإِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَآيسون من كلّ خير . وقوله :
هامش
( 1 ) ذكر المؤلف في أسباب النزول ص 363 هذا السبب في نزول قوله تعالى :وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَعن ابن عباس ، فليعلم هذا .