[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 105 إلى 114 ]
أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 105 ) قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 ) قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 )
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 ) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ( 111 ) قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 )
شرح
( 105 )أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ.
( 106 )قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُناالتي قضيت عليناوَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَأقرّوا على أنفسهم بالضّلال ، وقوله :
( 108 )اخْسَؤُاأي : تباعدوا تباعد سخط عليكم . وقوله :
( 110 )فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّاأي : سخرتم منهم ، واستهزأتمحَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِيلاشتغالكم بالاستهزاء منهم .
( 111 )إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَقابلت عملهم بما يستحقّون من الثّواببِما صَبَرُواعلى أذاكمأَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَالنّاجون من العذاب والنّار .
( 112 )قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَقال اللّه تعالى لمنكري البعث إذا بعثهم من قبورهم : كم لبثتم في قبوركم ؟ وهذا سؤال توبيخ لهم ؛ لأنّهم كانوا ينكرون أن يبعثوا من قبورهم .
( 113 )قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍوذلك أنّ العذاب رفع عنهم فيما بين النّفختين ، ونسوا ما كانوا فيه من العذاب ، فاستقصروا مدّة لبثهم ، فلذلك قالوا :لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَأي : فاسأل الملائكة الذين يحفظون عدد ما لبثنا .
( 114 )قالَ إِنْ لَبِثْتُمْما لبثتمإِلَّا قَلِيلًاوإن طال لبثكم ؛ في طول لبثكم في النّارلَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَمقدار لبثكم في القبر ، وذلك أنّهم لم يعلموا ذلك حيث