[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 95 إلى 104 ]
وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ( 95 ) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ( 96 ) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ( 97 ) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ( 98 ) حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ( 99 )
لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 100 ) فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ( 101 ) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 103 ) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ( 104 )
شرح
( 96 )ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُمن الحلم والصّفحالسَّيِّئَةَالتي تأتيك منهم من الأذى والمكروهنَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَفنجازيهم به ، وهذا كان قبل الأمر بالقتال .
( 97 )وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِنزغاتها ووساوسها .
( 98 )وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِفي شيء من أموري . وقوله :
( 99 )رَبِّ ارْجِعُونِأي : ارددني إلى الدّنيا .
( 100 )لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاًأي : أشهد بالتّوحيدفِيما تَرَكْتُحين كنت في الدّنياكَلَّالا يرجع إلى الدّنياإِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُهاعند الموت ، ولا يجاب إلى ذلك ،وَمِنْ وَرائِهِمْأمامهمبَرْزَخٌحاجز بينهم وبين الرّجوع إلى الدّنيا .
( 101 )فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِالنّفخة الأخيرةفَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍلا يفتخرون بالأنسابوَلا يَتَساءَلُونَكما يتساءلون في الدّنيا من أيّ قبيلة ونسب أنت .
( 104 )تَلْفَحُتحرق .وَهُمْ فِيها كالِحُونَعابسون لتقلّص شفاههم بالانشواء « 1 » ، فيقال لهم :
هامش
( 1 ) أخرج الترمذي في التفسير برقم 3175 ؛ والحاكم 2 / 395 ؛ وأحمد في المسند 3 / 88 عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فيوَهُمْ فِيها كالِحُونَقال : تشويه النّار ، فتقلّص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه ، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته . وقال الترمذي : حسن غريب ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد . اه . وفي سنده أبو السمح يرويه عن أبي الهيثم ، وروايته عنه ضعّفت .