تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 54 إلى 62 ]

فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ( 54 ) أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 55 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 ) وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 )
شرح
( 54 )فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْحيرتهم وضلالتهمحَتَّى حِينٍ[ يريد : حتى حين ] « 1 » الهلاك بالسّيف أو الموت . ( 55 )أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِما نبسط عليهممِنْ مالٍ وَبَنِينَمن المال والأولاد في هذه الدّنيا . ( 56 )نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِنعطيهم ذلك ثوابا لهمبَلْ لا يَشْعُرُونَأنّ ذلك استدراج ، ثمّ رجع إلى ذكر أوليائه فقال : ( 57 )إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَخائفون عذابه ومكره . ( 60 )وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْايعطون ما يعطونوَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌخائفة أنّ ذلك لا يقبل منهم ، وقد أيقنوا أنّهم إلى ربّهم صائرون بالموت . وقوله : ( 61 )وَهُمْ لَها سابِقُونَأي : إليها ، ثمّ ذكر أنّه لم يكلّف العبد إلّا ما يسعه ، فقال : ( 62 )وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهافمن لم يستطع أن يصلي قائما فليصلّ جالساوَلَدَيْنا كِتابٌيعني : اللّوح المحفوظيَنْطِقُ بِالْحَقِّيبيّن بالصّدقوَهُمْ لا يُظْلَمُونَلا ينقصون من ثواب أعمالهم ، ثمّ عاد إلى ذكر المشركين فقال : ( 63 )بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍفي جهالة وغفلةمِنْ هذاالكتاب الذي ينطق بالحقّوَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَوللمشركين أعمال خبيثة دون أعمال المؤمنين الذين
هامش
( 1 ) زيادة من ظا .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 749 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي