[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 63 إلى 70 ]
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 ) حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ( 64 ) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( 65 ) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 ) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ( 67 )
أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 69 ) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 70 )
شرح
ذكرهمهُمْ لَها عامِلُونَ.
( 64 )حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْرؤساءهم وأغنياءهمبِالْعَذابِبالقحط والجوع سبع سنينإِذا هُمْ يَجْأَرُونَيضجّون ويجزعون ، ونقول لهم :
( 65 )لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَلا تمنعون ، ولا ينفعكم جزعكم .
( 66 )قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْيعني : القرآنفَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْعلى أدباركمتَنْكِصُونَترجعون القهقرى مكذّبين به .
( 67 )مُسْتَكْبِرِينَ بِهِأي : بالحرم ، تقولون : لا يظهر علينا أحد ؛ لأنّا أهل الحرمسامِراًسمّارا باللّيلتَهْجُرُونَ« 1 » تهذون وتقولون الهجر من سبّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
( 68 )أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَيتدبّروا القرآن ، فيقفوا على صدقكأَمْ جاءَهُمْبل أجاءهمما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَيريد : إنّ إنزال الكتاب قد كان قبل هذا ، فليس إنزال الكتاب عليك ببديع ينكرونه .
( 69 )أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْالذي نشأ فيما بينهم وعرفوه بالصّدق .
( 70 )أَمْ يَقُولُونَبل أيقولونبِهِ جِنَّةٌجنونبَلْ جاءَهُمْليس الأمر كما يقولون ، بل جاءهم الرّسولبِالْحَقِّبالقرآن من عند اللّه .
هامش
( 1 ) قرأ « تهجرون » بضم التاء وكسر الجيم نافع ، من : أهجر إهجارا ، أي : أفحش في منطقه ، والباقون« تَهْجُرُونَ »بفتح التاء وضم الجيم ؛ إمّا من الهجر بسكون الجيم ، وهو القطع والصدّ ؛ أو الهجر بفتحها ، وهو الهذيان . الإتحاف ص 319 .