تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 47 إلى 53 ]

فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 ) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 ) يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 ) وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 ) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 53 )
شرح
( 47 )وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَأي : مطيعون متذلّلون . ( 49 )وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَلكي يهتدي به قومه . ( 50 )وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةًدلالة على قدرتناوَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍيعني : بيت المقدس ، وهو أقرب الأرض إلى السّماءذاتِ قَرارٍأرض مستوية ، وساحة واسعةوَمَعِينٍماء ظاهر . وقيل : هي دمشق « 1 » . ( 51 )يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِهذا خطاب للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، والمراد به أنّ اللّه تبارك وتعالى كأنه أخبر أنّه قد قال لجميع الرّسل قبله هذا القول ، وأمرهم بهذا ، والمعنى : كلوا من الحلال . ( 52 )وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةًأي : ملّتكم أيّها الرّسل ملّة واحدة ، وهي الإسلاموَأَنَا رَبُّكُمْشرعتها لكم [ وبيّنتها لكم ] « 2 »فَاتَّقُونِفخافون . ( 53 )فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْيعني : المشركين واليهود والنّصارىزُبُراًفرقاكُلُّ حِزْبٍجماعةبِما لَدَيْهِمْبما عندهم من الدّينفَرِحُونَمعجبون مسرورون .
هامش
( 1 ) هذا قول مجاهد وابن عباس وابن المسيب . أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 6 / 409 عن ابن المسيب ، وابن عساكر بسند صحيح . وانظر : غرر التبيان ص 266 . ( 2 ) زيادة من عا .