[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 104 إلى 108 ]
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 )
شرح
( 104 )يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِوهو ملك « 1 » يطوي كتب بني آدم .
وقيل : السّجلّ : الصّحيفة ، والمعنى : كطيّ السّجل على ما فيه من المكتوب .كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُكما خلقناكم ابتداء حفاة عراة غرلا ، كذلك نعيدكم يوم القيامةوَعْداً عَلَيْناأي : وعدناه وعداإِنَّا كُنَّا فاعِلِينَيعني : الإعادة والبعث .
( 105 )وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِقيل : في الكتب المنزلة بعد التّوراة .
وقيل : أراد بالذّكر اللّوح المحفوظ .أَنَّ الْأَرْضَيعني : أرض الجنّةيَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَوقيل : أرض الدّنيا تصير للمؤمنين من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم .
( 106 )إِنَّ فِي هذاالقرآنلَبَلاغاًلوصولا إلى البغيةلِقَوْمٍ عابِدِينَمطيعين للّه تعالى .
( 107 )وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَللبرّ والفاجر ، فمن أطاعه عجّلت له الرّحمة ، ومن عصاه وكذّبه لم يلحقه العذاب في الدّنيا ، كما لحق الأمم المكذّبة .
( 109 )فَإِنْ تَوَلَّوْاعن الإسلامفَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍأعلمتكم بما يوحى إليّ على سواء لتستووا في ذلك ، يريد : لم أظهر لبعضكم شيئا كتمته عن غيره .وَإِنْ
هامش
( 1 ) أخرج ابن جرير 17 / 99 عن ابن عمر قال : السّجل : ملك ، فإذا صعد بالاستغفار قال : اكتبها نورا . وفيه يحيى بن يمان العجلي ، صدوق عابد ، يخطئ كثيرا ، وقد تغيّر . تقريب التهذيب ص 598 .