تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 4 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 5 )
شرح
( 4 )كُتِبَ عَلَيْهِقضي على الشّيطانأَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُاتّبعهفَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِيدعوه إلى النّار بما يزيّن له من الباطل . ( 5 )يا أَيُّهَا النَّاسُيعني : كفار مكّةإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِشكّ من الإعادةفَإِنَّا خَلَقْناكُمْخلقنا أباكم الذي هو أصل البشرمِنْ تُرابٍ ثُمَّخلقنا ذريّتهمِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍوهي الدّم الجامدثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍوهي لحمة قليلة قدر ما يمضغمُخَلَّقَةٍمصوّرة تامّة الخلقوَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍوهي ما تمجّه الأرحام دما ، يعني : السّقطلِنُبَيِّنَ لَكُمْكمال قدرتنا بتصريفنا أطوار خلقكموَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُننزل فيها ما لا يكون سقطاإِلى أَجَلٍ مُسَمًّىإلى وقت خروجهثُمَّ نُخْرِجُكُمْمن بطون الأمهاتطِفْلًاصغاراثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْعقولكم ونهاية قوّتكموَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىيموت قبل بلوغ الأشدّوَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِوهو الهرم والخرف حتى لا يعقل شيئا ، وهو قوله :لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاًثمّ ذكر دلالة أخرى على البعث فقال :وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةًجافّة ذات ترابفَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَالمطراهْتَزَّتْتحرّكت بالنّباتوَرَبَتْزادتوَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍمن كلّ صنف حسن من النّبات . ( 6 )ذلِكَالذي تقدّم ذكره من اختلاف أحوال خلق الإنسان ، وإحياء الأرض بالمطربِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّالدّائم الثّابت الموجودوَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ