[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 90 إلى 96 ]
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 ) وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 ) إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 )
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 )
شرح
يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِيبادرون في عمل الطّاعاتوَيَدْعُونَنا رَغَباًفي رحمتناوَرَهَباًمن عذابناوَكانُوا لَنا خاشِعِينَعابدين في تواضع .
( 91 )وَالَّتِي أَحْصَنَتْواذكر التي منعتفَرْجَهامن الحرامفَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِناأمرنا جبريل عليه السّلام حتى نفخ في جيب درعها ، والمعنى : أجرينا فيها روح المسيح المخلوقة لناوَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَدلالة لهم على كمال قدرتنا ، وكانت الآية فيهما جميعا واحدة ، لذلك وحّدت .
( 92 )إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْدينكم وملّتكمأُمَّةً واحِدَةًملّة واحدة وهي الإسلام .
( 93 )وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْاختلفوا في الدّين فصاروا فرقاكُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَفنجزيهم بأعمالهم .
( 94 )فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِالطّاعاتوَهُوَ مُؤْمِنٌمصدّق بمحمّد عليه السّلامفَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِلا نبطل عمله بل نثيبهوَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَما عمل حتى نجازيه .
( 95 )وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍيعني : قرية كافرةأَهْلَكْناهاأهلكناها بعذاب الاستئصال أن يرجعوا إلى الدّنيا ، و « لا » زائدة في الآية ، ومعنى « حرام » عليهم أنّهم ممنوعون من ذلك ؛ لأنّ اللّه تعالى قضى على من أهلك أن يبقى في البرزخ إلى يوم القيامة .
( 96 )حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُمن سدّهاوَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍنشز وتلّيَنْسِلُونَينزلون مسرعين .