[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 27 إلى 29 ]
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 27 ) كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 29 )
شرح
الإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلمأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ[ مغبونون ] « 1 » بفوت المثوبة ، والمصير إلى العقوبة .
( 28 )كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِمعنى « كيف » هاهنا استفهام في معنى التّعجّب للخلق ، أي :
اعجبوا من هؤلاء كيف يكفرون باللّه وحالهم أنّهم كانوا ترابا فأحياهم ، بأن خلق فيهم الحياة ، فالخطاب للكفّار ، والتّعجب للمؤمنين ، وقوله تعالى :ثُمَّ يُمِيتُكُمْأي : في الدّنياثُمَّ يُحْيِيكُمْ[ في الآخرة ] للبعثثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَتردّون فيفعل بكم ما يشاء ، فاستعظم المشركون أمر البعث والإعادة ، فاحتجّ اللّه سبحانه عليهم بخلق السّماوات والأرض ، فقال :
( 29 )هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْلأجلكمما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاًبعضها للانتفاع ، وبعضها للاعتبار ،ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ: أقبل على خلقها ، وقصد إليهافَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍفجعلهنّ سبع سماوات مستويات لا شقوق فيها ولا فطور ولا تفاوتوَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌإذ بالعلم يصحّ الفعل المحكم .
( 30 )وَإِذْ قالَ رَبُّكَواذكر لهم يا محمّد إذ قال ربّكلِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةًيعني : آدم ، جعله خليفة عن الملائكة الذين كانوا سكّان الأرض بعد الجنّ ، والمراد بذكر هذه القصّة ذكر بدء خلق النّاس .قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيهاكما فعل بنو الجانّ ، قاسوا [ الشّاهد ] « 2 » على الغائبوَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَنبرّئك من كلّ سوء ، ونقول : سبحان اللّه وبحمده ،وَنُقَدِّسُ لَكَ
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
( 2 ) زيادة من ظ .