[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 33 إلى 36 ]
قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 ) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 ) وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 35 ) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 36 )
شرح
فيهما عنكموَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ: علانيتكموَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ: سرّكم ، لا يخفى عليّ شيء من أموركم .
( 34 )وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَسجود تعظيم وتسليم وتحيّة ، وكان ذلك انحناء يدلّ على التّواضع ، ولم يكن وضع الوجه على الأرض ،فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبىامتنعوَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَفي سابق علم اللّه عزّ وجلّ .
( 35 )وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَاتّخذاها مأوى ومنزلاوَكُلا مِنْها رَغَداًواسعاحَيْثُ شِئْتُماما شئتما إذا شئتما [ كيف شئتما ] « 1 »وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَلا تحوما حولها بالأكل منها ، يعني السّنبلةفَتَكُونافتصيرامِنَ الظَّالِمِينَ: العاصين الذين وضعوا أمر اللّه عزّ وجلّ غير موضعه .
( 36 )فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُنحّاهما وبعّدهماعَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِمن الرّتبة ولين العيشوَقُلْنالآدم وحواء وإبليس والحيّة :اهْبِطُواأي : انزلوا إلى الأرضبَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّيعني : العداوة التي بين آدم وحواء والحيّة « 2 » ، وبين ذرية آدم عليه السّلام من المؤمنين وبين إبليس لعنه اللّه ،وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّموضع قراروَمَتاعٌ إِلى حِينٍما تتمتّعون به ممّا تنبته الأرض إلى حين الموت .
( 37 )فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِأخذ وتلقّنكَلِماتٍوهو أنّ اللّه تعالى ألهم آدم عليه
هامش
( 1 ) زيادة من ظا .
( 2 ) قصة الحية من الإسرائيليات التي لا تثبت .