تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 23 إلى 25 ] وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 ) وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ ( 25 )
شرح
الذي أنزلناه على محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، وقلتم : لا ندري هل هو من عند اللّه أم لافَأْتُوا بِسُورَةٍمن مثل هذا القرآن في الإعجاز ، وحسن النّظم ، والإخبار عمّا كان وما يكون ،وَادْعُوا شُهَداءَكُمْواستعينوا بآلهتكم التي تدعونهامِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَأنّ محمدا تقوّله من نفسه . ( 24 )فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُواهذا فيما مضى ،وَلَنْ تَفْعَلُواه أيضا فيما يستقبل أبدافَاتَّقُوا: فاحذروا أن تصلواالنَّارَ الَّتِي وَقُودُهَاما يوقد بهالنَّاسُ وَالْحِجارَةُيعني حجارة الكبريت ، وهي أشدّ لاتّقادهاأُعِدَّتْ[ خلقت وهيّئت ] « 1 » جزاءلِلْكافِرِينَبتكذيبهم . ثمّ ذكر جزاء المؤمنين فقال : ( 25 )وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواأي : أخبرهم خبرا يظهر به أثر السّرور على بشرتهموَعَمِلُوا الصَّالِحاتِأي : الأعمال الصّالحات ، يعني الطّاعات فيما بينهم وبين ربّهمأَنَّ لَهُمْ: بأنّ لهمجَنَّاتٍ: حدائق ذات الشّجرتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَامن تحت أشجارها ومساكنهاالْأَنْهارُكُلَّما رُزِقُوا: أطعموا من تلك الجنّات ثمرةقالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُلتشابه ما يؤتون به ، وأرادوا : هذا من نوع ما رزقنا من قبلوَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاًفي اللّون والصّورة ، مختلفا في الطّعم ، وذلك أبلغ في باب الإعجابوَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ: من الحور العين والآدمياتمُطَهَّرَةٌعن كلّ أذى وقذر ممّا في نساء الدّنيا ، ومن مساوئ الأخلاق ، وآفات الشّيب والهرموَهُمْ فِيها خالِدُونَلأنّ تمام النّعمة بالخلود .
هامش
( 1 ) زيادة من عا وظ وظا . وليس في الأخيرتين : خلقت .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 96 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي