[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 13 إلى 17 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 16 ) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( 17 )
شرح
( 13 )وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُهم أصحاب محمّد صلى اللّه عليه وسلمقالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُأي : لا نفعل كما فعلوا ، وهذا القول كانوا يقولونه فيما بينهم ، فأخبر اللّه تعالى به عنهم .
( 14 )وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُواإذا اجتمعوا مع المؤمنين ورأوهمقالُوا آمَنَّاوَإِذا خَلَوْامن المؤمنين وانصرفواإِلى شَياطِينِهِمْ: كبرائهم وقادتهمقالُوا إِنَّا مَعَكُمْ[ أي : على دينكم ] « 1 »إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ: مظهرون غير ما نضمره .
( 15 )اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ: يجازيهم جزاء استهزائهموَيَمُدُّهُمْ: يمهلهم ويطوّل أعمارهمفِي طُغْيانِهِمْ: في إسرافهم ومجاوزتهم القدر في الكفريَعْمَهُونَيتردّدون متحيّرين .
( 16 )أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى: أخذوا الضّلالة وتركوا الهدىفَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْفما ربحوا في تجارتهم ، [ وإضافة الرّبح إلى التجارة على طريق الاتساع ، كإضافة الإيضاء إلى النار ] « 2 » .وَما كانُوا مُهْتَدِينَفيما فعلوا .
( 17 )مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراًأي : حالهم في نفاقهم وإبطانهم الكفر كحال من أوقد نارا فاستضاء بها ، وأضاءت النّار ما حوله ممّا يخاف ويحذر وأمن ، فبينما هو كذلك إذ طفئت ناره فبقي مظلما خائفا متحيّرا ، فذلك قوله تعالى :ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ . . .الآية . كذلك المنافقون لمّا أظهروا كلمة الإيمان اغترّوا بها وأمنوا ، فلمّا ماتوا عادوا إلى الخوف والعذاب .
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
( 2 ) زيادة من المطبوعة .