تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 8 إلى 12 ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ( 8 ) يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 9 ) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 10 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 ) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ ( 12 )
شرح
( 8 )وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .الآية . نزلت في المنافقين حين أظهروا كلمة الإيمان ، وأسرّوا الكفر ، فنفى اللّه سبحانه عنهم الإيمان بقوله :وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَفدلّ أنّ حقيقة الإيمان ليس الإقرار فقط . ( 9 )يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُواأي : يعملون عمل المخادع بإظهار غير ما هم عليه ؛ ليدفعوا عنهم أحكام الكفر ،وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْلأنّ وبال خداعهم عاد عليهم باطلاع اللّه تعالى نبيّه [ عليه السّلام والمؤمنين ] على أسرارهم وافتضاحهم ،وَما يَشْعُرُونَ: وما يعلمون ذلك . ( 10 )فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌشكّ ونفاق ،فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاًأي : بما أنزل من القرآن فشكّوا فيه كما شكّوا في الذي قبله ،وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: مؤلمبِما كانُوا يَكْذِبُونَبتكذيبهم آيات اللّه عزّ وجلّ ونبيّه صلى اللّه عليه وسلم . [ ومن قرأ : « يكذّبون » « 1 » فمعناه : بكذبهم في ادّعائهم الإيمان ] « 2 » . ( 11 )وَإِذا قِيلَ لَهُمْ[ لهؤلاء ] المنافقين :لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِبالكفر وتعويق النّاس عن الإيمانقالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَأي : الذي نحن عليه هو صلاح عند أنفسنا ، فردّ اللّه تعالى عليهم ذلك ، فقال : ( 12 )أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ: لا يعلمون أنّهم مفسدون .
هامش
( 1 ) قرأ : « يكذّبون » بتشديد الذال ، وضم الياء نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر . الإتحاف ص 129 . ( 2 ) ما بين [ ] زيادة من المطبوعة .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 92 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي