[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 3 إلى 7 ]
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 )
شرح
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ: يديمونها ويحافظون عليها ،وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ: أعطيناهم ممّا ينتفعون به .يُنْفِقُونَ: يخرجونه في طاعة اللّه تعالى .
( 4 )وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَنزلت في [ مؤمني ] أهل الكتاب يؤمنون بالقرآن ،وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَيعني : التّوراة ،وَبِالْآخِرَةِيعني : وبالدّار الآخرةهُمْ يُوقِنُونَ: يعلمونها علما باستدلال .
( 5 )أُولئِكَيعني : الموصوفين بهذه الصّفات .عَلى هُدىً: بيان وبصيرةمِنْ رَبِّهِمْأي : من عند ربّهم ،وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ: الباقون في النّعيم المقيم .
( 6 )إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا: ستروا ما أنعم اللّه عزّ وجلّ به عليهم من الهدى والآيات فجحدوها ، وتركوا توحيد اللّه تعالىسَواءٌ عَلَيْهِمْ: معتدل ومتساو عندهمأَ أَنْذَرْتَهُمْ: أعلمتهم وخوّفتهم [أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ] أم تركت ذلكلا يُؤْمِنُونَنزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته « 1 » ، ثمّ ذكر سبب تركهم الإيمان ، فقال :
( 7 )خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ[ أي : طبع اللّه على قلوبهم ] « 2 » واستوثق منها حتى لا يدخلها الإيمان ،وَعَلى سَمْعِهِمْ: [ أي : مسامعهم حتى لا ينتفعوا بما يسمعون ،وَعَلى أَبْصارِهِمْ: ] على أعينهمغِشاوَةٌغطاء فلا يبصرون الحقّ ،وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌمتواصل لا تتخلّله فرجة .
هامش
( 1 ) وهذا قول الضحاك . أسباب النزول ص 57 .
( 2 ) زيادة من المطبوعة .