تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 124 إلى 126 ] إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 ) ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 125 ) وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( 126 )
شرح
في يوم الجمعة ، فقالوا لا نريده ، ونريد اليوم الذي فرغ اللّه سبحانه فيه من الخلق ، واختاروا السّبت ، ومعنى اختلفوا فيه ، أي : على نبيّهم حيث لم يطيعوه في أخذ الجمعة ، فجعل السّبت عليهم ، أي : غلّظ وضيّق الأمر فيه عليهم . ( 125 )ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَدين ربّكبِالْحِكْمَةِبالنّبوّةوَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِيعني : مواعظ القرآنوَجادِلْهُمْافتلهم عمّا هم عليهبِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُبالكلمة اللّيّنة ، وكان هذا قبل الأمر بالقتال .إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ . . .الآية . يقول : هو أعلم بالفريقين ، فهو يأمرك فيهما بما هو الصّلاح . ( 126 )وَإِنْ عاقَبْتُمْ . . .الآية . نزلت حين نظر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى حمزة وقد مثّل به ، فقال : واللّه لأمثلنّ بسبعين منهم مكانك ، فنزل جبريل عليه السّلام بهذه الآيات ، فصبر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وكفّر عن يمينه ، وأمسك عمّا أراد « 1 » . وقوله سبحانه :وَلَئِنْ صَبَرْتُمْأي : عن المجازاة بالمثلةلَهُوَأي : الصّبرخَيْرٌ لِلصَّابِرِينَثمّ أمره بالصّبر عزما ، فقال : ( 127 )وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِأي : بتوفيقه ومعونتهوَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْعلى
هامش
( 1 ) أخرجه المؤلف في أسباب النزول ص 329 بسنده إلى ابن عباس ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، اتهم بسرقة الحديث ، وأخرجه البزار ، وفيه صالح بن بشير المري ، وهو ضعيف . انظر تفسير ابن كثير 2 / 512 .