[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 89 إلى 95 ]
وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 )
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 )
شرح
( 89 )وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُأنذركم عذاب اللّه سبحانه ، وأبيّن لكم ما يقرّبكم إليه .
( 90 )كَما أَنْزَلْناأي : عذابناعَلَى الْمُقْتَسِمِينَوهم الذين اقتسموا طرق مكة « 1 » يصدّون الناس عن الإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى بهم خزيا ، فماتوا شرّ ميتة .
( 91 )الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَجزّءوه أجزاء ، فقالوا : سحر ، وقالوا : أساطير الأولين ، وقالوا : مفترى .
( 92 )فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ.
( 93 )عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَأي : يفترون من القول في القرآن . يريد : لنسألنّهم سؤال توبيخ وتقريع .
( 94 )فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُيقول : أظهر ما تؤمر ، واجهر بأمرك ،وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَلا تبال بهم ، ولم يزل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مستخفيا حتى نزلت هذه الآية .
( 95 )إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَوكانوا خمسة نفر « 2 » : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، وعدي بن قيس ، والأسود بن المطلب ، والأسود بن عبد يغوث ، سلّط اللّه
هامش
( 1 ) وهذا قول الفرّاء في معاني القرآن 2 / 91 .
( 2 ) انظر : السير والمغازي لابن إسحاق ص 273 ؛ وغرر التبيان ص 186 ؛ ومفحمات الأقران ص 130 .