[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 84 إلى 88 ]
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 ) وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 86 ) وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 )
شرح
( 84 )فَما أَغْنى عَنْهُمْما دفع العذابما كانُوا يَكْسِبُونَمن الأموال والأنعام .
( 85 )وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّأي : للثّواب والعقاب .
أثيب من آمن بي وصدّق رسلي ، وأعاقب من كفر بي ، والموعد لذلك السّاعة ، وهو قوله تعالى :وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌأي : إنّ القيامة تأتي ، فيجازى المشركون بقبيح أعمالهمفَاصْفَحِعنهمالصَّفْحَ الْجَمِيلَأي : أعرض إعراضا بغير فحش ولا جزع .
( 86 )إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُبما خلق .
( 87 )وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِييعني : الفاتحة « 1 » ، وهي سبع آيات ، وتثنى في كلّ صلاة . امتنّ اللّه على رسوله صلى اللّه عليه وسلم بهذه السّورة ، كما امتنّ عليه بجميع القرآن حين قال :وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَأي : العظيم القدر .
( 88 )لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِنهي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الرّغبة في الدّنيا ، فحظر عليه أن يمدّ عينيه إليها رغبة فيها . وقوله :أَزْواجاً مِنْهُمْأي : أصنافا من الكفّار ، كالمشركين ، واليهود ، وغيرهم . يقول : لا تنظر إلى ما متّعناهم به في الدّنياوَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْإن لم يؤمنواوَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَليّن جانبك وارفق بهم .
هامش
( 1 ) في حديث أبي سعيد بن المعلّى : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الحمد للّه ربّ العالمين » هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته . أخرجه النسائي في تفسيره 1 / 634 ؛ وابن جرير 14 / 55 ؛ والحاكم 2 / 355 ؛ وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وأقرّه الذهبي .