[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 75 إلى 83 ]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 )
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 )
شرح
( 75 )لِلْمُتَوَسِّمِينَأي : المتفرّسين « 1 » المتثبّتين في النّظر حتى يعرفوا حقيقة سمة الشّيء .
( 76 )وَإِنَّهايعني : مدينة قوم لوطلَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍعلى طريق قومك إلى الشّام ، وهو طريق لا يندرس ولا يخفى .
( 77 )إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَلعبرة للمصدّقين . يعني : إنّ المؤمنين اعتبروا بها .
( 78 )وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِقوم شعيب ، وكانوا أصحاب غياض وأشجار .
( 79 )فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْبالعذاب . أخذهم الحرّ أيّاما ، ثمّ اضطرم عليهم المكان نارا فهلكوا .وَإِنَّهُمايعني : الأيكة ومدينة قوم لوطلَبِإِمامٍ مُبِينٍلبطريق واضح .
( 80 )وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِيعني : قوم ثمود ، والحجر اسم واديهمالْمُرْسَلِينَيعني : صالحا ، وذلك أنّ من كذّب نبيّا فقد كذّب جميع الرّسل .
( 81 )وَآتَيْناهُمْ آياتِنايعني : ما أظهر لهم من الآيات في النّاقة .
( 82 )وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاًلطول عمرهم كان لا يبقى معهم السّقوف ، فاتّخذوا كهوفا من الجبال بيوتاآمِنِينَمن أن يقع عليهم .
( 83 )فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُصيحة العذابمُصْبِحِينَحين دخلوا في وقت الصّبح .
هامش
( 1 ) عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : اتقوا فراسة المؤمن ؛ فإنّه ينظر بنور اللّه ، ثم قرأ :إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ. أخرجه الترمذي في التفسير برقم 3125 ، وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف ، وابن جرير 14 / 46 .