تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 75 إلى 83 ] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 )
شرح
( 75 )لِلْمُتَوَسِّمِينَأي : المتفرّسين « 1 » المتثبّتين في النّظر حتى يعرفوا حقيقة سمة الشّيء . ( 76 )وَإِنَّهايعني : مدينة قوم لوطلَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍعلى طريق قومك إلى الشّام ، وهو طريق لا يندرس ولا يخفى . ( 77 )إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَلعبرة للمصدّقين . يعني : إنّ المؤمنين اعتبروا بها . ( 78 )وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِقوم شعيب ، وكانوا أصحاب غياض وأشجار . ( 79 )فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْبالعذاب . أخذهم الحرّ أيّاما ، ثمّ اضطرم عليهم المكان نارا فهلكوا .وَإِنَّهُمايعني : الأيكة ومدينة قوم لوطلَبِإِمامٍ مُبِينٍلبطريق واضح . ( 80 )وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِيعني : قوم ثمود ، والحجر اسم واديهمالْمُرْسَلِينَيعني : صالحا ، وذلك أنّ من كذّب نبيّا فقد كذّب جميع الرّسل . ( 81 )وَآتَيْناهُمْ آياتِنايعني : ما أظهر لهم من الآيات في النّاقة . ( 82 )وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاًلطول عمرهم كان لا يبقى معهم السّقوف ، فاتّخذوا كهوفا من الجبال بيوتاآمِنِينَمن أن يقع عليهم . ( 83 )فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُصيحة العذابمُصْبِحِينَحين دخلوا في وقت الصّبح .
هامش
( 1 ) عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : اتقوا فراسة المؤمن ؛ فإنّه ينظر بنور اللّه ، ثم قرأ :إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ. أخرجه الترمذي في التفسير برقم 3125 ، وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف ، وابن جرير 14 / 46 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 596 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي