[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 66 إلى 74 ]
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ( 66 ) وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ( 67 ) قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ( 68 ) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ ( 69 ) قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ( 70 )
قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 71 ) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 )
شرح
مهلكمُصْبِحِينَداخلين في وقت الصّبح . يريد : إنّهم مهلكون هلاك الاستئصال في ذلك الوقت .
( 67 )وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِمدينة قوم لوط ، وهي سذوميَسْتَبْشِرُونَيفرحون طمعا منهم في ركوب المعاصي والفاحشة حيث أخبروا أنّ في بيت لوط مردا حسانا ، فقال لهم لوط :
( 68 )إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِعندهم بقصدكم إيّاهم ، فيعلموا أنّه ليس لي عندكم قدر .
( 69 )وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِمذكور في سورة هود « 1 » .
( 70 )قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَعن ضيافتهم ؛ لأنّا نريد منهم الفاحشة ، وكانوا يقصدون بفعلهم الغرباء .
( 71 )قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَهذا الشّأن . يعني : اللّذة وقضاء الوطر .
يقول : عليكم بتزوجهنّ ، أراد أن يقي أضيافه ببناته .
( 72 )لَعَمْرُكَبحياتك يا محمدإِنَّهُمْإنّ قومكلَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَفي ضلالتهم يتمادون . وقيل : يعني : قوم لوط .
( 73 )فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُصاح بهم جبريل عليه السّلام صيحة أهلكتهممُشْرِقِينَداخلين في وقت شروق الشّمس ، وذلك أنّ تمام الهلاك كان مع الإشراق . وقوله :
هامش
( 1 ) انظر ص 528 .