[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 40 إلى 43 ]
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ ( 40 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 41 ) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 )
شرح
( 40 )وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْمن العذابأَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَقبل ذلكفَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُيريد : قد بلّغتوَعَلَيْنَا الْحِسابُإليّ مصيرهم فأجازيهم ، أي :
ليس عليك إلّا البلاغ كيف ما صارت حالهم .
( 41 )أَ وَلَمْ يَرَوْايعني : مشركي مكّةأَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَنقصد أرض مكّةنَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِهابالفتوح على المسلمين . يقول : أو لم ير أهل مكّة أنّا نفتح لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ما حولها من القرى ، أفلا يخافون أن تنالهم يا محمدوَاللَّهُ يَحْكُمُبما يشاءلا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِلا أحد يتتبع ما حكم به فيغيّره ، والمعنى : لا ناقض لحكمه ولا رادّ لهوَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِأي : المجازاة .
( 42 )وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْيعني : كفّار الأمم الخالية ، مكروا بأنبيائهمفَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاًيعني : إنّ مكر الماكرين له ، أي : هو من خلقه ، فالمكر جميعا مخلوق له ليس يضرّ منه شيء إلّا بإذنهيَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍجميع الأكساب معلوم له وسيعلم الكافر « 1 » وهو اسم الجنسلِمَنْالعاقبة بالجنّة ، وقوله تعالى :
( 43 )وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِهم مؤمنو أهل الكتابين ، وكانت شهادتهم قاطعة لقول أهل الخصوم .
هامش
( 1 ) قرأ « الكافر » نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وقرأ الباقون « الكفّار » .
إتحاف فضلاء البشر ص 270 .