تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 13 إلى 15 ] وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 15 )
شرح
وينتشر على الأرض ضوؤهفَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُكما أصاب أربد حين جادل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وهو قوله :وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِوالواو للحال ، وكان أربد جادل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : أخبرني عن ربّنا ، أمن نحاس أم حديد « 1 » ؟ فأحرقته الصّاعقةوَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِالعقوبة أي : القوّة . ( 14 )لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّللّه من خلقه الدعوة الحقّ ، وهي كلمة التّوحيد لا إله إلّا اللّه .وَالَّذِينَ يَدْعُونَيعني : المشركين يدعونمِنْ دُونِهِالأصناملا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِإلّا كما يستجاب للذي يبسط كفيه يشير إلى الماء ، ويدعوه إلى فيهوَما هُوَ بِبالِغِهِوما الماء ببالغ فاه بدعوته إيّاهوَما دُعاءُ الْكافِرِينَعبادتهم الأصنامإِلَّا فِي ضَلالٍهلاك وبطلان . ( 15 )وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاًيعني : الملائكة والمؤمنينوَكَرْهاًوهم من أكرهوا على السّجود ، فسجدوا للّه سبحانه من خوف السّيف ، واللّفظ عامّ والمراد به الخصوصوَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِكلّ شخص مؤمن أو كافر فإنّ ظلّه يسجد للّه ، ونحن لا نقف على كيفية ذلك . ( 16 )قُلْيا محمد للمشركين :مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؟ ثمّ أخبرهم فقل :
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه ابن جرير 13 / 125 ، وفيه : علي بن أبي سارة الشيباني ، وهو ضعيف ، وكذا أخرجه بهذا الطريق أبو يعلى في مسنده 6 / 87 ؛ والطبراني في الأوسط 3 / 286 ؛ والنسائي في تفسيره 2 / 611 ؛ وأخرجه أيضا البزار من طريق آخر ، ورجاله رجال الصحيح غير ديلم بن غزوان ، وهو ثقة . وانظر : مجمع الزوائد 7 / 45 .