[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 22 إلى 26 ]
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 ) وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 )
شرح
كلّما أذنبوا تابواأُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِيريد : عقباهم الجنّة .
( 23 )جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْومن صدّق بما صدّقوا به - وإن لم يعمل مثل أعمالهم - يلحق بهم كرامة لهموَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍبالتّحيّة من اللّه سبحانه ، والهدايا .
( 24 )سَلامٌ عَلَيْكُمْيقولون : سلام عليكم ، والمعنى : سلّمكم اللّه من العذاببِما صَبَرْتُمْبصبركم في دار الدّنيا عمّا لا يحلّفَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِفنعم العقبى عقبى داركم التي عملتم فيها ما أعقبكم الذي أنتم فيه .
( 25 )وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ . . .الآية . مفسّرة في سورة البقرة « 1 » .
( 26 )اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَيوسّعهلِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُويضيّقوَفَرِحُوايعني : مشركي مكة بما نالوا من الدّنيا ، وبطروا .وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِفي حياة الآخرة أي : بالقياس إليهاإِلَّا مَتاعٌقليل ذاهب يتمتّع به ثمّ يفنى .
( 27 )وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاهلّاأُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِنزلت في مشركي مكّة حين طالبوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالآياتقُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُعن دينه ، كما أضلّكم بعد ما أنزل من الآيات ، وحرمكم الاستدلال بهاوَيَهْدِي إِلَيْهِيرشد إلى
هامش
( 1 ) انظر ص 97 .