تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 17 إلى 21 ] أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ ( 17 ) لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 ) أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 19 ) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 )
شرح
أي : مثل زبد الماء . يريد : إنّ من هذه الجواهر بعضها خبث ينفيه الكير .كَذلِكَكما ذكر من هذه الأشياءيَضْرِبُ اللَّهُمثل الحقّ والباطل ، وهذه الآية فيها تقديم وتأخير في اللّفظ ، والمعنى ما أخبرتك به . ( 18 )لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُأجابوه إلى ما دعاهم إليهالْحُسْنىالجنّةوَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُوهم الكفّارلَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِجعلوه فداء أنفسهم من العذابأُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِوهو أن لا تقبل منهم حسنة ، ولا يتجاوز عن سيئة . ( 19 )أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمىنزلت في أبي جهل لعنه اللّه ، وحمزة رضي اللّه عنه « 1 »إِنَّما يَتَذَكَّرُيتّعظ ويرتدع عن المعاصيأُولُوا الْأَلْبابِيعني : المهاجرين والأنصار . ( 20 )الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَيعني : العهد الذي عاهدهم عليه وهم في صلب آدم . ( 21 )وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَوهو الإيمان بجميع الرّسل . ( 22 )وَالَّذِينَ صَبَرُواعلى دينهم وما أمروا بهابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْطلب تعظيم اللّه تعالىوَيَدْرَؤُنَيدفعونبِالْحَسَنَةِبالتّوبةالسَّيِّئَةَالمعصية ، وهو أنّهم
هامش
( 1 ) انظر : غرر التبيان بتحقيقنا ص 176 .