[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 2 إلى 4 ]
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 ) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 ) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 4 )
شرح
يُفَصِّلُ الْآياتِيبيّن الدلائل التي تدلّ على التّوحيد والبعثلَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَلكي توقنوا يا أهل مكّة بالبعث .
( 3 )وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَبسطها ووسّعهاوَجَعَلَ فِيها رَواسِيَأوتدها بالجبالوَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِحلوا وحامضا ، وباقي الآية مضى تفسيره « 1 » .
( 4 )وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌقرى بعضها قريب من بعضوَجَنَّاتٌبساتينمِنْ أَعْنابٍوقوله :صِنْوانٌوهو أن يكون الأصل واحدا ، ثمّ يتفرّع فيصير نخيلا يحملن ، وأصلهنّ واحدوَغَيْرُ صِنْوانٍوهي المتفرّقة واحدة واحدة تسقى « 2 » هذه القطع والجنّات والنّخيلبِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍيعني : اختلاف الطّعومفِي الْأُكُلِوهو الثّمر فمن حلو وحامض ، وجيّد ورديءإِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍلدلالاتلِقَوْمٍ يَعْقِلُونَأهل الإيمان الذين عقلوا عن اللّه تعالى .
( 5 )وَإِنْ تَعْجَبْيا محمد من عبادتهم ما لا يضرّ ولا ينفع ، وتكذيبك بعد البيان فتعجّب أيضا من إنكارهم البعث ، وهو معنى قوله :فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا
هامش
( 1 ) انظر ص 397 .
( 2 ) قرأ « تسقى » نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف ، وأبو جعفر . الإتحاف 2 / 160 .