[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 9 إلى 12 ]
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 ) سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 10 ) لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ ( 11 ) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 )
شرح
العظيم القدرالْمُتَعالِعمّا يقوله المشركون .
( 10 )سَواءٌ مِنْكُمْ . . .الآية . يقول : الجاهر بنطقه ، والمضمر في نفسه ، والظّاهر في الطّرقات ، والمستخفي في الظّلمات ، علم اللّه سبحانه فيهم جميعا سواء ، والمستخفي معناه : المختفي ، والسّارب : الظّاهر المارّ على وجهه .
( 11 )لَهُللّه سبحانهمُعَقِّباتٌملائكة حفظة تتعاقب في النّزول إلى الأرض ، بعضهم باللّيل ، وبعضهم بالنّهارمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِيدي الإنسانوَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِأي : بأمره سبحانه ممّا لم يقدّر ، فإذا جاء القدر خلّوا بينه وبينه « 1 » .إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْلا يسلب قوما نعمة حتى يعملوا بمعاصيهوَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاًعذابافَلا مَرَدَّ لَهُفلا ردّ لهوَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍيلي أمرهم ويمنع العذاب عنهم .
( 12 )هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاًللمسافروَطَمَعاًللحاضر في المطروَيُنْشِئُويخلقالسَّحابَ الثِّقالَبالماء .
( 13 )وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُوهو الملك الموكّل بالسّحاببِحَمْدِهِوهو ما يسمع من صوته ، وذلك تسبيح للّه تعالىوَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِأي : وتسبّح الملائكة من خيفة اللّه تعالى وخشيتهوَيُرْسِلُ الصَّواعِقَوهي التي تحرق من برق السّحاب ،
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس . أخرجه ابن جرير 13 / 115 ، وفيه : سماك عن عكرمة ، وتقدّم الكلام عليه .