تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 5 إلى 8 ] وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 5 ) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ( 6 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 ) اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 )
شرح
تُراباً . . .الآية .وَأُولئِكَ الْأَغْلالُجمع غلّ ، وهو طوق تقيّد به اليد إلى العنق . ( 6 )وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِيعني : مشركي مكّة حين سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يأتيهم بالعذاب استهزاء . يقول : ويستعجلونك بالعذاب الذي لم أعاجلهم به ، وهو قوله :قَبْلَ الْحَسَنَةِ. يعني : إحسانه إليهم في تأخير العقوبة عنهم إلى يوم القيامةوَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُوقد مضت من قبلهم العقوبات في الأمم المكذّبة ، فلم يعتبروا بهاوَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْبالتّوبة . يعني : يتجاوز عن المشركين إذا آمنواوَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِيعني : لمن أصرّ على الكفر . ( 7 )وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِهلّا أتانا بآية كما أتى به موسى من العصا واليدإِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌبالنّار لمن عصى ، وليس إليك من الآيات شيءوَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍنبيّ وداع إلى اللّه عزّ وجلّ يدعوهم لما يعطى من الآيات ، لا بما يريدون ويتحكّمون . ( 8 )اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثىمن علقة ومضغة ، وزائد وناقص ، وذكر وأنثىوَما تَغِيضُ الْأَرْحامُتنقصه من مدّة الحمل التي هي تسعة أشهروَما تَزْدادُعلى ذلكوَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍعلم كلّ شيء فقدّره تقديرا . ( 9 )عالِمُ الْغَيْبِما غاب عن جميع خلقهوَالشَّهادَةِوما شهده الخلقالْكَبِيرُ