[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 110 إلى 113 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 110 ) وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 111 ) فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 112 ) وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 )
شرح
( 110 )وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِهذه الآية تعزية للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وتسلية له باختلاف قوم موسى في كتابهوَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَبتأخير العذاب عن قومكلَقُضِيَ بَيْنَهُمْلعجّل عقابهم ، وفرغ من ذلكوَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُمن القرآنمُرِيبٍموقع للرّيبة .
( 111 )وَإِنَّ كُلًّامن البرّ والفاجر ، والمؤمن والكافرلَمَّايعني : لمن ، في قول الفرّاء « 1 » ، وفي قول البصريين « ما » زائدة « 2 » ، والمعنى : وإنّ كلالَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْأي : ليتمنّ لهم جزاء أعمالهم .
( 112 )فَاسْتَقِمْعلى العمل بأمر ربك والدّعاء إليهكَما أُمِرْتَفي القرآنوَمَنْ تابَ مَعَكَيعني : أصحابه ، أي : وليستقيموا هم أيضا على ما أمروا بهوَلا تَطْغَوْاتواضعوا للّه ولا تتجبّروا على أحدإِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌلا تخفى عليه أعمال بني آدم .
( 113 )وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوالا تداهنوهم ولا ترضوا بأعمالهم ، يعني : الكفّارفَتَمَسَّكُمُ النَّارُفيصيبكم لفحهاوَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَمن مانع يمنعكم من عذاب اللّهثُمَّ لا تُنْصَرُونَاستئناف .
هامش
( 1 ) وعبارة الفرّاء في معاني القرآن 2 / 29 : وأمّا من شدّدلَمَّافإنّه - واللّه أعلم - أراد : لمن ما ليوفينّهم ، فلمّا اجتمعت ثلاث ميمات حذف واحدة ، فبقيت اثنتان ، فأدغمت في صاحبتها كما قال الشاعر :وإني لممّا أصدر الأمر وجهه * إذا هو أعيا بالسبيل مصادره( 2 ) انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3 / 81 ، وهذا على تخفيف « لما » .