تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 114 إلى 118 ] وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 ) فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 ) وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ ( 117 ) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( 118 )
شرح
( 114 )وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِبالصبح والمغربوَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِصلاة العشاء قرب أوّل الليل ، والزّلف : أوّل ساعات اللّيل . وقيل : صلاة طرفي النّهار : الفجر والظّهر والعصر ، وأمّا المغرب والعشاء فإنّهما من صلاة زلف اللّيل .إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِإنّ الصّلوات الخمس تكفّر ما بينها من الذنوب إذا اجتنبت الكبائرذلِكَ ذِكْرىأي : هذه موعظةلِلذَّاكِرِينَ. ( 115 )وَاصْبِرْعلى الصّلاةفَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَيعني : المصلّين . ( 116 )فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْأي : ما كان منهمأُولُوا بَقِيَّةٍدين وتميز وفضليَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِعن الشّرك والاعتداء في حقوق اللّه والمعصيةإِلَّا قَلِيلًالكن قليلامِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْوهم أتباع الأنبياء وأهل الحقّ ، نهوا عن الفسادوَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِآثروا اللذات على أمر الآخرة ، وركنوا إلى الدّنيا والأموال وما أعطوا من نعيمها . ( 117 )وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرىأي : أهلهابِظُلْمٍبشركوَأَهْلُها مُصْلِحُونَفيما بينهم ، أي : ليس من سبيل الكفّار إذا قصدوا الحقّ في المعاملة أن ينزّل اللّه بهم عذاب الاستئصال ، كقوم لوط عذّبوا باللّواط ، وقوم شعيب عذّبوا ببخس المكيال . ( 118 )وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةًمسلمين كلّهموَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَفي الأديان .