تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 119 إلى 123 ] إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 119 ) وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 )
شرح
( 119 )إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَيعني : أهل الحقّوَلِذلِكَ خَلَقَهُمْأي : خلق أهل الاختلاف للاختلاف ، وأهل الرّحمة للرّحمة . ( 120 )وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَأي : كلّ الذي تحتاج إليهمِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِنقصّ عليكما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَليزيدك يقيناوَجاءَكَ فِي هذِهِأي : في هذه السّورةالْحَقُّيعني : ما ذكر من أقاصيص الأنبياء ومواعظهم ، وذكر السّعادة والشّقاوة ، وهذا تشريف لهذه السّورة ؛ لأنّ غيرها من السّور قد جاء فيها الحقّوَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَيتّعظون إذا سمعوا هذه السّورة ، وما نزل بالأمم لمّا كذّبوا أنبياءهم . ( 121 )وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْأمر تهديد ، أي : اعملوا ما أنتم عاملون . ( 122 )وَانْتَظِرُواما يعدكم الشّيطانإِنَّا مُنْتَظِرُونَما يعدنا ربّنا من النّصر . ( 123 )وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِأي : علم ما غاب عن العباد فيهماوَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُفي المعاد حتى لا يكون لأحد سواه أمروَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ« 1 » أي : إنّه يجزي المحسن بإحسانه ، والمسئ بإساءته .
هامش
( 1 ) قرأ « يعملون » بالياء ابن كثير وأبو عمرو ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي وخلف . الإتحاف 2 / 137 .