[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 91 إلى 95 ]
قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 ) وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ( 93 ) وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 94 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ( 95 )
شرح
ما يذكر من التّوحيد والبعث والنّشوروَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاًلأنّه كان أعمى « 1 »وَلَوْ لا رَهْطُكَعشيرتكلَرَجَمْناكَقتلناكوَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍبمنيع .
( 92 )قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِيريد : أمنع عليكم من اللّه ، كأنّه يقول :
حفظكم إيّاي في اللّه أولى منه في رهطيوَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّاألقيتموه خلف ظهوركم ، وامتنعتم من قتلي مخافة قومي ، واللّه أعزّ وأكبر من جميع خلقهإِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌخبير بأعمال العباد حتى يجازيهم بها ، ثمّ هدّدهم فقال :
( 93 )وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا . . .الآية . يقول : اعملوا على ما أنتم عليهإِنِّي عامِلٌعلى ما أنا عليه من طاعة اللّه ، وسترون منزلتكم من منزلتي ، وهو قوله :سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِيفضحه ويذلهوَمَنْ هُوَ كاذِبٌمنّاوَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌارتقبوا العذاب من اللّه سبحانه ، إنّي مرتقب من اللّه سبحانه الرّحمة ، وقوله :
( 94 )وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُصاح بهم جبريل صيحة فماتوا في أمكنتهم .
( 95 )أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَأي : قد بعدوا من رحمة اللّه سبحانه .
هامش
( 1 ) وهذا لا يصحّ ؛ لأنّ الأنبياء موصوفون بصفات الكمال .