[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 88 إلى 90 ]
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 88 ) وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 89 ) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ( 90 )
شرح
وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناًحلالا ، وذلك أنّه كان كثير المال ، وجواب « إن » محذوف على معنى : إن كنت على بيّنة من ربي ورزقني المال الحلال أتّبع الضّلال فأبخس وأطفف ؟ يريد : إنّ اللّه تعالى قد أغناه بالمال الحلال ،وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُأي : لست أنهاكم عن شيء وأدخل فيه ، وإنّما أختار لكم ما أختار لنفسيإِنْ أُرِيدُما أريدإِلَّا الْإِصْلاحَفيما بيني وبينكم بأن تعبدوا اللّه وحده ، وأن تفعلوا ما يفعل من يخاف اللّهمَا اسْتَطَعْتُأي : بقدر طاقتي ، وطاقة الإبلاغ والإنذار ، ثمّ أخبر أنّه لا يقدر هو ولا غيره على الطّاعة إلّا بتوفيق اللّه سبحانه ، فقال :وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُأرجع في المعاد .
( 89 )وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِيلا يكسبنّكم خلافي وعداوتيأَنْ يُصِيبَكُمْعذاب العاجلةمِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍمن الغرقأَوْ قَوْمَ هُودٍمن الرّيح العقيمأَوْ قَوْمَ صالِحٍمن الرّجفة والصّيحةوَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍفي الزّمان الذي بينكم وبينهم وكان إهلاكهم أقرب الإهلاكات التي عرفوها .
( 90 )وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْاطلبوا منه المغفرةثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِتوصّلوا إليه بالتّوبةإِنَّ رَبِّي رَحِيمٌبأوليائهوَدُودٌمحبّ لهم .
( 91 )قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ[ ما نفهم ] « 1 »كَثِيراً مِمَّا تَقُولُأي : صحّته . يعنون :
هامش
( 1 ) ما بين [ ] ليس في الأصل ، وهو ثابت في البواقي .