تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 111 إلى 113 ] إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 ) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 112 ) ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 )
شرح
شيئا ، وأن يمنعوه ممّا يمنعون أنفسهم . قالوا : فإذا فعلنا ذلك يا رسول اللّه ، فما ذا لنا ؟ قال : الجنّة . قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل ، فنزلت هذه الآية . ومعنى :اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَأنّ المؤمن إذا قاتل في سبيل اللّه حتى يقتل ، وأنفق ماله في سبيل اللّه أخذ من اللّه الجنّة في الآخرة جزاء لما فعل ، وقوله :وَعْداًأي : وعدهم اللّه الجنّة وعداعَلَيْهِ حَقًّالا خلف فيهفِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِأي : إنّ اللّه بيّن في الكتابين أنّه اشترى من أمة محمّد أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة ، كما بيّن في القرآنوَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِأي : لا أحد أوفى بما وعد من اللّه ، ثمّ مدحهم فقال : ( 112 )التَّائِبُونَأي : هم التّائبون من الشّركالْعابِدُونَيرون عبادة اللّه واجبة عليهمالْحامِدُونَاللّه على كلّ حالالسَّائِحُونَالصّائمونالرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَفي الفرائضالْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِبالإيمان باللّه وفرائضه وحدودهوَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِالشّرك وترك فرائض اللّهوَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِالعاملون بما افترض اللّه عليهم . ( 113 )ما كانَ لِلنَّبِيِّ . . .الآية . نزلت في استغفار النبيّ عليه السّلام لعمّه أبي طالب ، وأبيه ، وأمّه ، واستغفار المسلمين لآبائهم المشركين ، نهوا عن ذلك ،
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 483 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي