تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 74 ] يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 74 )
شرح
( 74 )يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوانزلت حين أساء المنافقون القول في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وطعنوا في الدّين ، وقالوا : إذا قدمنا المدينة عقدنا على رأس عبد اللّه ابن أبيّ تاجا يباهي به رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فسعي بذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدعاهم ، فحلفوا ما قالواوَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِسبّهم الرّسول وطعنهم في الدّينوَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوامن عقدهم التّاج على رأس ابن أبيّ . وقيل : من الاغتيال بالرّسول « 1 »وَما نَقَمُواكرهواإِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِبالغنيمة حتى صارت لهم الأموال ، أي : إنّهم عملوا بضدّ الواجب ، فجعلوا موضع شكر الغنى أن نقموه ، ثمّ عرض عليهم التّوبة فقال :فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْايعرضوا عن الإيمانيُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيابالقتلوَفيالْآخِرَةِبالناروَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍلا يتولّاهم أحد من المسلمين . ( 75 )وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَيعني : ثعلبة بن حاطب « 2 » ، عاهد ربّه لئن وسّع عليه أن
هامش
( 1 ) عن ابن عباس في قوله عزّ وجلّ : « همّوا بما لم ينالوا » قال : همّ رجل يقال له الأسود بقتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . أخرجه الطبراني في الأوسط ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط . انظر مجمع الزوائد 7 / 34 . ( 2 ) حديث نزول هذه الآية في ثعلبة بن حاطب أخرجه ابن جرير 10 / 189 ؛ والمؤلف في الأسباب ص 290 ؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة 3 / 272 ؛ والطبراني في الكبير . وفيه : عليّ بن يزيد الألهاني ، متروك . وثعلبة بن حاطب المذكور من أهل بدر ، فكيف يصحّ فيه هذا ؟ ! وقيل : المنافق ثعلبة بن أبي حاطب ، فهو غير البدري .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 473 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي