[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 28 ) قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( 29 )
شرح
الحرم ، فالحرم حرام على المشركينبَعْدَ عامِهِمْ هذايعني : عام الفتح ، فلمّا منعوا من دخول الحرم قال المسلمون : إنّهم كانوا يأتون بالميرة ، فالآن تنقطع عنا المتاجر ، فأنزل اللّه تعالى :وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةًفقرافَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِفأسلم أهل جدّة وصنعاء وجرش ، وحملوا الطّعام إلى مكّة ، وكفاهم اللّه ما كانوا يتخوّفونإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌبما يصلحكمحَكِيمٌفيما حكم في المشركين ، ثمّ نزل في جهاد أهل الكتاب من اليهود والنّصارى قوله :
( 29 )قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِيعني : كإيمان الموحّدين ، وإيمانهم غير إيمان إذا لم يؤمنوا بمحمدوَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُيعني : الخمر والميسروَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّلا يتدينون بدين الإسلامحَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَوهي ما يعطي المعاهد على عهدهعَنْ يَدٍيعطونها بأيديهم ، يمشون بها كارهين ، ولا يجيئون بها ركبانا ، ولا يرسلون بهاوَهُمْ صاغِرُونَذليلون مقهورون يجرّون إلى الموضع الذي تقبض منهم فيه بالعنف ، حتى يؤدّوها من يدهم .
( 30 )وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْليس فيه برهان ولا بيان ، إنّما هو قول بالفم فقطيُضاهِؤُنَيتشبّهون بقول المشركين حين قالوا : الملائكة بنات اللّه ، وقد أخبر اللّه عنهم