[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 24 إلى 27 ]
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 ) لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 ) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 27 )
شرح
فيسقط فرض الهجرة ، وهذا أمر تهديدوَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَتهديد لهؤلاء بحرمان الهداية .
( 25 )لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍوهو واد بين مكّة والطّائف ، قاتل عليه نبيّ اللّه عليه السّلام هوازن وثقيفاإِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْوذلك أنّهم قالوا :
لن نغلب اليوم من قلّة ، وكانوا اثني عشر ألفا « 1 »فَلَمْ تُغْنِلم تدفع عنكم شيئاوَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْلشدّة ما لحقكم من الخوف ضاقت عليكم الأرض على سعتها ، فلم تجدوا فيها موضعا يصلح لقراركمثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَانهزمتم . أعلمهم اللّه تعالى أنّهم ليسوا يغلبون بكثرتهم ، إنّما يغلبون بنصر اللّه .
( 26 )ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُوهو ما يسكن إليه القلب من لطف اللّه ورحمتهعَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهايريد : الملائكةوَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوابأسيافكم ورماحكموَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ.
( 27 )ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُفيهديهم إلى الإسلام ، من الكفّاروَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌبمن آمن .
( 28 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌلا يغتسلون من جنابة ، ولا يتوضئون من حدثفَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَأي : لا يدخلوا الحرم . منعوا من دخول
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 5 / 123 ؛ وأحمد في المسند 1 / 294 .