تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 13 إلى 16 ] أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 ) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 16 )
شرح
من قتالهم مكروه فتتركون قتالهمفَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُفمكروه عذاب اللّه أحقّ أن يخشى في ترك قتالهمإِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَمصدّقين بعقاب اللّه وثوابه . ( 14 )قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْيقتلهم بسيوفكم ورماحكموَيُخْزِهِمْيذلّهم بالقهر والأسروَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَيعني : بني خزاعة . أعانت قريش بني بكر عليهم حتى نكثوا فيهم ، فشفى اللّه صدورهم من بني بكر بالنبيّ والمؤمنين . ( 15 )وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْكربها ووجدها بمعونة قريش بكرا عليهموَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُمن المشركين ، كأبي سفيان ، وعكرمة بن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو . هداهم اللّه للإسلام . ( 16 )أَمْ حَسِبْتُمْأيّها المنافقونأَنْ تُتْرَكُواعلى ما أنتم عليه من التّلبيس ، وكتمان النفاقوَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْبنيّة صادقة . يعني : العلم الذي يتعلّق بهم بعد الجهاد ، وذلك أنّه لما فرض القتال تبيّن المنافق من غيره ، ومن يوالي المؤمنين ممّن يوالي أعداءهموَلَمْ يَتَّخِذُواأي : ولمّا يعلم اللّه الذين لم يتّخذوامِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةًأولياء ودخلا . ( 17 )ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِنزلت « 1 » في العباس بن عبد المطلب
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس . أخرجه ابن جرير 10 / 59 ؛ وذكره المؤلف في الأسباب ص 279 .