تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 19 إلى 23 ] إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 ) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 )
شرح
انصر أفضل الدّينين ، وأهدى الفئتين ، فقال اللّه تعالى :إِنْ تَسْتَفْتِحُواتستنصروا لأهدى الفئتينفَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُالنّصروَإِنْ تَنْتَهُواعن الشّرك باللّهفَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوالقتال محمّدنَعُدْعليكم بالقتل والأسروَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْتدفع عنكمفِئَتُكُمْجماعتكمشَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْفي العددوَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَفالنّصر لهم . ( 20 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُلا تعرضوا عنه بمخالفة أمرهوَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَما نزل من القرآن . ( 21 )وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْناسماع قابل ، وليسوا كذلك ، يعني : المنافقين ، وقيل : أراد المشركين ؛ لأنّهم سمعوا ولم يتفكّروا فيما سمعوا ، فكانوا بمنزلة من لم يسمع . ( 22 )إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَيريد نفرا من المشركين كانوا صمّا عن الحقّ ، فلا يسمعونه ، بكما عن التّكلّم به . بيّن اللّه تعالى أنّ هؤلاء شرّ ما دبّ على الأرض من الحيوان . ( 23 )وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراًلو علم أنّهم يصلحون بما يورده عليهم من حججه وآياتهلَأَسْمَعَهُمْإيّاها سماع تفهموَلَوْ أَسْمَعَهُمْبعد أن علم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك ولَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ. ( 24 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِأجيبوا لهما بالطّاعةإِذا دَعاكُمْ لِما
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 435 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي