تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 2 إلى 6 ] إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ( 5 ) يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 6 )
شرح
باللّه فرق قلبه ، وانقاد لأمرهوَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناًتصديقا ويقيناوَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَباللّه يثقون لا يرجون غيره . ( 4 )أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّاصدقا من غير شكّ ، لا كإيمان المنافقينلَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْيعني : درجات الجنّةوَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌوهو رزق الجنّة . ( 5 )كَما أَخْرَجَكَأي : امض لأمر اللّه في الغنائم وإن كره بعضهم ذلك ؛ لأنّ الشّبان أرادوا أن يستبدّوا به ، فقال اللّه تعالى : أعط من شئت وإن كرهوا ، كما مضيت لأمر اللّه في الخروج وهم له كارهون . ومعنىكَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَأمرك بالخروج من المدينة لعير قريشبِالْحَقِّبالوحي الذي أتاك به جبريلوَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَالخروج معك كراهة الطّبع لاحتمال المشقّة ؛ لأنّهم علموا أنّهم لا يظفرون بالعير دون القتال . ( 6 )يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَفي القتال بعد ما أمرت به ، وذلك أنّهم خرجوا للعير ، ولم يأخذوا أهبة الحرب ، فلمّا أمروا بحرب النّفير شقّ عليهم ذلك ، فطلبوا الرّخصة في ترك ذلك ، فهو جدالهمكَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَأي : لشدّة كراهيتهم للقاء القوم كأنّهم يساقون إلى الموت عيانا . ( 7 )وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِالعير أو النّفيرأَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْأي : العير التي لا سلاح فيها تكون لكموَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 431 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي