سورة الأنفال [ مدنية سبعون وخمس آيات ] « 1 »
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 )
شرح
( 1 )يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِالغنائم ، لمن هي ؟ نزلت حين اختلفوا في غنائم بدر ، فقال الشّبان : هي لنا ؛ لأنّا باشرنا الحرب ، وقالت الأشياخ : كنّا ردءا لكم ؛ لأنّا وقفنا في المصافّ مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولو انهزمتهم لانحزتم إلينا ، فلا تذهبوا بالغنائم دوننا ، فأنزل اللّه تعالى « 2 » :قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِيضعها حيث يشاء من غير مشاركة فيها ، فقسمها بينهم على السّواءفَاتَّقُوا اللَّهَبطاعته واجتناب معاصيهوَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْحقيقة وصلكم ، أي : لا تخالفواوَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُسلّموا لهما في الأنفال ؛ فإنّهما يحكمان فيها ما أراداإِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، ثمّ وصف المؤمنين فقال :
( 2 )إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْأي : المؤمن الذي إذا خوّف
هامش
( 1 ) زيادة من ظا .
( 2 ) الحديث أخرجه الحاكم 2 / 326 ، وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي ؛ وأبو داود برقم 2737 والنسائي في تفسيره 1 / 515 ؛ وابن حبان في صحيحه برقم 1743 ؛ والبيهقي في السنن 6 / 291 .