تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 203 إلى 206 ] وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 ) وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 )
شرح
بالآيات من قبل نفسي .هذاأي : هذا القرآن الذي أتيت بهبَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْحجج ودلائل تعود إلى الحقّ . ( 204 )وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَالآية نزلت في تحريم الكلام في الصّلاة « 1 » ، وكانوا يتكلّمون في الصّلاة في بدء الأمر . وقيل : نزلت في ترك الجهر بالقراءة وراء الإمام . وقيل : نزلت في السّكوت للخطبة ، وقوله :وَأَنْصِتُواأي : عمّا يحرم من الكلام في الصّلاة ، أو عن رفع الصّوت خلف الإمام ، أو اسكتوا لاستماع الخطبة . ( 205 )وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَيعني : القراءة في الصّلاةتَضَرُّعاً وَخِيفَةًاستكانة لي وخوفا من عذابيوَدُونَ الْجَهْرِدون الرّفعمِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِبالبكر والعشيّات . أمر أن يقرأ في نفسه في صلاة الإسرار ، ودون الجهر فيما يرفع به الصّوتوَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَالذين لا يقرءون في صلاتهم . ( 206 )إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَيعني : الملائكة ، وهم بالقرب من رحمة اللّهلا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِأي : هم مع منزلتهم ودرجتهم يعبدون اللّه . كأنّه قيل : من هو أكبر منك أيّها الإنسان لا يستكبر عن عبادة اللّهوَيُسَبِّحُونَهُينزّهونه عن السّوءوَلَهُ يَسْجُدُونَ.
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 9 / 162 عن أبي هريرة . وانظر : أسباب النزول ص 264 ؛ والدر المنثور 3 / 636 .