تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 199 إلى 202 ] خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 ) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( 202 )
شرح
أن يعفو عمّن ظلمه ، ويصل من قطعه « 1 »وَأْمُرْ بِالْعُرْفِالمعروف الذي يعرف حسنه كلّ أحد .وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَلا تقابل السّفيه بسفهه ، فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كيف يا ربّ والغضب « 2 » ؟ فنزل : ( 200 )وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌيعرض لك من الشيطان عارض ، ونالك منه أدنى وسوسةفَاسْتَعِذْ بِاللَّهِاطلب النّجاة من تلك البليّة باللّهإِنَّهُ سَمِيعٌلدعائكعَلِيمٌعالم بما عرض لك . ( 201 )إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْايعني : المؤمنينإِذا مَسَّهُمْأصابهم طيف « 3 » من الشيطان عارض من وسوستهتَذَكَّرُوااستعاذوا باللّهفَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَمواقع خطئهم ، فينزعون من مخالفة اللّه . ( 202 )وَإِخْوانُهُمْيعني : الكفّار ، وهم إخوان الشّياطينيَمُدُّونَهُمْأي : الشّياطين يطوّلون لهم الإغواء والضّلالةثُمَّ لا يُقْصِرُونَعن الضلالة ولا يبصرونها ، كما أقصر المتّقي عنها حين أبصرها . ( 203 )وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْيعني : أهل مكّةبِآيَةٍسألوكهاقالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَهااختلقتها وأنشأتها من قبل نفسكقُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّيأي : لست آتي
هامش
( 1 ) ورد هذا في حديث مرسل . أخرجه ابن جرير الطبري 9 / 155 . ( 2 ) وهذا قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، كما أخرجه عنه ابن جرير 9 / 157 . قلت : وعبد الرحمن ضعيف . ( 3 ) وهي قراءة : ابن كثير ، وأبي عمرو ، والكسائي ، ويعقوب . الإتحاف 2 / 73 .