تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 193 إلى 198 ] وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ ( 193 ) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 194 ) أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ( 195 ) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 ) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 )
شرح
( 193 )وَإِنْ تَدْعُوهُمْيعني : المشركينإِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ . . .الآية . ( 194 )إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِيعني : الأصنامعِبادٌمملوكون مخلوقونأَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْفاعبدوهم هل يثيبونكم أو يجازونكم ! ؟إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَأنّ لكم عند الأصنام منفعة ، أو ثوابا ، أو شفاعة ، ثمّ بيّن فضل الآدميّ عليهم فقال : ( 195 )أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهامشي بني آدمأَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهايتناولون بها مثل بطش بني آدمأَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْالذين تعبدون من دون اللّهثُمَّ كِيدُونِأنتم وشركاؤكمفَلا تُنْظِرُونِلا تمهلون واعجلوا في كيدي . ( 196 )إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُالذي يتولّى حفظي ونصريالَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَالقرآنوَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَالذين لا يعدلون باللّه شيئا . وقوله : ( 198 )وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَتحسبهم يرونكوَهُمْ لا يُبْصِرُونَوذلك لأنّ لها أعينا مصنوعة مركّبة بالجواهر ، حتى يحسب الإنسان أنّها تنظر إليه . ( 199 )خُذِ الْعَفْوَاقبل الميسور من أخلاق النّاس « 1 » ، ولا تستقص عليهم . وقيل : هو
هامش
( 1 ) عن عبد اللّه بن الزبير في الآية قال : أمر اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس . أخرجه البخاري في التفسير 8 / 305 ؛ والنسائي في تفسيره 1 / 512 .