[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 184 إلى 187 ]
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 184 ) أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 185 ) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 186 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 187 )
شرح
( 184 )أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوافيعلمواما بِصاحِبِهِمْمحمّدمِنْ جِنَّةٍمن جنون .
( 185 )أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِليستدلّوا بها على توحيد اللّه ، وفسّرنا ملكوت السّماوات والأرض في سورة الأنعام « 1 »وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍوفيما خلق اللّه من الأشياء كلهاوَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْوفي أن لعلّ آجالهم قريبة ، فيهلكوا على الكفر ، ويصيروا إلى النّارفَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَفبأيّ قرآن غير ما جاء به محمّد يصدّقون ؟ يعني : إنّه خاتم الرّسل ، ولا وحي بعده ، ثمّ ذكر علّة إعراضهم عن الإيمان ، فقال :
( 186 ) ومَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ.
( 187 )يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِأي : السّاعة التي يموت فيها الخلق . يعني : القيامة .
نزلت « 2 » في قريش قالت لمحمّد صلى اللّه عليه وسلم : أسرّ إلينا متى السّاعةأَيَّانَ مُرْساهامتى وقوعها وثبوتها ؟قُلْ إِنَّما عِلْمُهاالعلم بوقتها ووقوعهاعِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَلا يظهرها في وقتها إلّا هوثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِثقل وقوعها وكبر على أهل السّماوات والأرض لما فيها من الأهواللا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةًفجأةيَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهاعالم بها مسؤول عنهاقُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَأنّ علمها عند اللّه حين سألوا محمدا عن ذلك .
هامش
( 1 ) انظر ص 362 .
( 2 ) أخرجه ابن جرير 9 / 137 عن قتادة ، وانظر : أسباب النزول ص 262 ؛ ولباب النقول ص 105 .