تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 12 إلى 18 ] قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 ) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 ) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 ) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 ) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 )
شرح
التّوبيخ والتّعنيفقالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ . . .الآية . معناه : منعني من السّجود له أنّي خير منه إذ كنت ناريّا ، وكان طينيّا ، فترك الأمر وقاس ، فعصى . ( 13 )قالَ فَاهْبِطْ مِنْهافانزل من الجنّة . وقيل : من السّماءفَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهاعن أمري وتعصينيفَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَالأذلاء بترك الطّاعة . ( 14 )قالَ أَنْظِرْنِيأمهلنيإِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَيريد : النّفخة الثّانية . ( 15 )قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ. ( 16 )قالَ : فَبِما أَغْوَيْتَنِييريد : فبما أضللتني ، أي : بإغوائك إيّايلَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَعلى الطّريق المستقيم الذي يسلكونه إلى الجنّة ، بأن أزيّن لهم الباطل . ( 17 )ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْيعني : آخرتهم التي يردون عليها ، فأشكّكهم فيهاوَمِنْ خَلْفِهِمْدنياهم التي يخلّفونها ، فأرغّبهم فيهاوَعَنْ أَيْمانِهِمْأشبّه عليهم أمر دينهموَعَنْ شَمائِلِهِمْأشهّي لهم المعاصي . ( 18 )قالَ اخْرُجْ مِنْهامن الجنّةمَذْؤُماًمذموما بأبلغ الذّمّمَدْحُوراًمطرودا ملعونالَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْمن أولاد آدملَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْيعني : من الكافرين وقرنائهم من الشّياطين . ( 19 )وَيا آدَمُ اسْكُنْسبق تفسيره في سورة البقرة « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر ص 100 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 388 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي