[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 25 إلى 27 ]
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ ( 25 ) يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 )
شرح
( 25 )فِيها تَحْيَوْنَ . . .الآية . ولمّا ذكر عريّ آدم وحواء منّ علينا بما خلق لنا من اللّباس ، فقال :
( 26 )يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْأي : خلقنا لكملِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْيستر عوراتكموَرِيشاًأي : مالا ، وما تتجمّلون به من الثّياب الحسنةوَلِباسُ التَّقْوىأي : ستر العورة لمن يتّقي اللّه فيواري عورتهذلِكَ خَيْرٌلصاحبه إذا أخذ به ، أو خير من التّعري ، وذلك أنّ جماعة من المشركين كانوا يتعبّدون بالتّعري وخلع الثّياب في الطّواف بالبيت « 1 » .ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِأي : من فرائضه التي أوجبها بآياته . يعني : ستر العورةلَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَلكي يتّعظوا .
( 27 )يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُلا يخدعنّكم ولا يضلنّكمكَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُماأضاف النّزع إليه - وإن لم يتولّ ذلك - ؛ لأنّه كان بسبب منهإِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُيعني : ومن كان من نسلهإِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَسلّطناهم عليهم ليزيدوا في غيّهم ، كما قال :أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ . . .« 2 » الآية .
هامش
( 1 ) وذلك ما جاء عن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة ، وتقول :اليوم يبدو بعضه أو كلّه * وما بدا منه فلا أحلّهفنزلت :يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.
أخرجه مسلم برقم 3028 ؛ والنسائي في تفسيره 1 / 496 .
( 2 ) الآية :أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا[ سورة مريم : الآية 83 ] .