[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 5 إلى 11 ]
فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 5 ) فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 ) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 ) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 )
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 10 ) وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 11 )
شرح
( 5 )فَما كانَ دَعْواهُمْدعاؤهم وتضرّعهمإِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْأقرّوا على أنفسهم بالشّرك وقالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ.
( 6 )فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْنسأل الأمم ما ذا عملوا فيما جاءت به الرّسل ، ونسأل الرّسل هل بلّغوا ما أرسلوا به .
( 7 )فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍلنخبرنّهم بما عملوا بعلم منّاوَما كُنَّا غائِبِينَعن الرّسل والأمم ما بلّغت وما ردّ عليهم قومهم .
( 8 )وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍيعني : وزن الأعمال يوم السّؤال الذي ذكر في قوله :فَلَنَسْئَلَنَّالْحَقُّالعدل ، وذلك أنّ أعمال المؤمنين تتصوّر في صورة حسنة ، وأعمال الكافرين في صورة قبيحة ، فتوزن تلك الصّورة ، فذلك قوله :فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَالنّاجون الفائزون ، وهم المؤمنون .
( 9 )وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْصاروا إلى العذاببِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَيجحدون بما جاء به محمّد عليه السّلام .
( 10 )وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِملّكناكم فيما بين مكّة إلى اليمن ، وإلى الشّام .
يعني : مشركي مكّةوَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَما تعيشون به من الرّزق والمال والتجارةقَلِيلًا ما تَشْكُرُونَأي : إنّكم غير شاكرين لما أنعمت عليكم .
( 11 )وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْيعني : آدمثُمَّ صَوَّرْناكُمْفي ظهره . . . الآية .
( 12 )قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ« لا » زائدة . معناها : ما منعك أن تسجد ؟ ! وهو سؤال